المقريزي
333
إمتاع الأسماع
العدوي . دخول رسول الله الكعبة ثم دخل البيت ، ولم يزل فيه حتى أذن بلال بالظهر فوق ظهر الكعبة ، فقال عكرمة بن أبي جهل : لقد أكرم الله أبا الحكم ! لم يسمع هذا العبد يقول ما يقول ! ! وقال صفوان بن أمية : الحمد لله الذي أذهب أبي قبل أن يرى هذا ! وقال خالد ابن أسيد : الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم ، حين يقوم ابن أم بلال ينهق فوق الكعبة ! ! وغطى سهيل بن عمرو ورجال معه وجوههم حين سمعوا . وقيل : لم يدخل عليه السلام الكعبة ، بل أرسل إليهم فأبوا ، وقالوا : لم يكن في شرطك ! فأمر بلالا فأذن فوق الكعبة مرة ولم يعد بعد ، وهو الثبت . زواجه صلى الله عليه وسلم ميمونة رضي الله عنها وخطب ميمونة ، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، فتزوجها وهو محرم ، وقيل : تزوجها لما أحل . وكلم علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمارة بنت حمزة - وكانت مع أمها سلم بنت عميس بمكة - فقال : علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين ! فخرج بها ، حتى إذا دنوا من المدينة ، أراد زيد ابن حارثة - وكان وصي حمزة وأخاه أخوة المهاجرين - أن يأخذها من علي ، وقال : أنا أحق بها ، ابنة أخي ! فقال جعفر بن أبي طالب : الخالة والدة ، وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي ، أسماء بنت عميس ( 1 ) . فقال علي رضوان الله عليه : ألا أراكم في ابنة عمي ، وأنا أخرجتها ( 2 ) من بين أظهر المشركين ، وليس لكم إليها نسب دوني ، وأنا أحق بها منكم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحكم بينكم : أما أنت يا زيد فمولى الله ورسوله ، وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي ، وأما أنت يا جعفر فتشبه خلقي وخلقي ، وأنت يا جعفر أولى بها ، تحتك ( 3 ) خالتها ، ولا تنكح المرأة على خالتها ولا عمتها . فقضى بها لجعفر ، فقام جعفر فحجل حول النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما هذا يا جعفر ؟ قال : يا رسول الله ، كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل حوله . فقال علي رضي الله عنه : تزوجها يا رسول الله ! قال : هي ابنة أخي من
--> ( 1 ) في ( خ ) " عميش " . ( 2 ) في ( خ ) " أخرجها " . ( 3 ) في ( خ ) " تحبك " .